تعذر الوصول إلى منشآت إيران النووية يعود إلى مجلس الأمن بعد إحالة الوكالة الدولية
بقلم هيئة تحرير The Israel Deskنشر في:

من المقرر أن يناقش مجلس الأمن الدولي الملف النووي الإيراني في 27 أكتوبر بعد إحالته من مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأعلنت منظمة Security Council Report المستقلة، التي تتابع عمل المجلس، في عرض نشرته في 26 أكتوبر عن إحاطة صباحية في نيويورك، يُتوقع أن يقدمها المدير العام للوكالة رافائيل غروسي.
الخلاف يبدأ بوصول المفتشين
عرضت فرنسا وألمانيا وبريطانيا والولايات المتحدة جوهر القلق في بيان مشترك أُلقي أمام مجلس المحافظين في 9 سبتمبر ونشرته الحكومة البريطانية. وقالت إن إيران لم تسمح بالوصول إلى المنشآت النووية ومنعت جميع أنشطة التحقق الميداني خلال الفترة التي يغطيها أحدث تقرير للوكالة.
وهذا يخلق مشكلة عملية تتجاوز اللغة الدبلوماسية. فالتحقق النووي يتطلب تحديد المواد الموجودة وأماكنها وما إذا كان استخدامها المعلن يطابق الأدلة. ولا يوفر اقتراح تفاوضي بمفرده القياسات وإمكانية الوصول اللازمتين للإجابة عن هذه الأسئلة.
كيف وصل الملف إلى نيويورك؟
بحسب Security Council Report، طلب قرار مجلس المحافظين في سبتمبر إحالة نتيجة عدم الامتثال والوثائق المرتبطة بها إلى مجلس الأمن والجمعية العامة. ويوضح بيان الحكومات الأربع أن المجلس أرجأ الإبلاغ مرارا بعد قراره في يونيو 2025، لإتاحة وقت إضافي للتعاون.
إذن تنقل الإحالة مشكلة تحقق لم تُحل إلى محفل دولي آخر. وهي لا تنشئ تلقائيا حزمة عقوبات جديدة ولا تعني أن المجلس اتفق على رد. واجتماع 27 أكتوبر إحاطة، وليس تصويتا معلنا لإقرار إجراء جديد بعينه.
العقوبات والتحقق يواجهان عقبات مختلفة
ينقسم المجلس أيضا بشأن إعادة عقوبات أممية سابقة عبر آلية العودة التلقائية في الاتفاق النووي. وتؤكد بريطانيا وفرنسا وألمانيا أن العقوبات أُعيدت، فيما تطعن روسيا والصين في العملية وأساسها القانوني. وطُرحت هذه المواقف علنا في جلسة المجلس في 10 سبتمبر.
قد تستمر مشكلة التفتيش بينما تتجادل الحكومات بشأن العقوبات. وفي المقابل، لا يعني إعلان عقوبات أن المفتشين استعادوا الوصول. ولمتابعي التهديد الإيراني، فهذان مؤشّران منفصلان: الضغط المفروض على طهران، والمعلومات المتاحة عن أنشطتها النووية.
ما الذي ينبغي ترقبه في البيان المقبل؟
ستكون التطورات الأكثر فائدة محددة: استعادة الدخول إلى المنشآت، أو معلومات تحصر المواد النووية، أو ترتيبات تحقق متفق عليها تستطيع الوكالة تنفيذها. وشددت الحكومات الأربع على أن التزامات إيران بالضمانات لا يمكن تعليقها من جانب واحد. وينبغي تقييم أي رد إيراني على ضوء الوصول والمعلومات اللذين يحصل عليهما المفتشون فعليا.
بالنسبة إلى إسرائيل، يتعلق الملف بالقدرة على تقييم تهديد إقليمي كبير بأدلة موثوقة. ولا يستطيع الاجتماع وحده توفير تلك الأدلة. ويؤكد عرض Security Council Report تاريخ الإحاطة وكونها جلسة صباحية في نيويورك؛ ولم يتمكن The Israel Desk من العثور بشكل مستقل على موعد دقيق لبدئها.
